الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

156

شرح الرسائل

أو اجماله أو تعارضه ، ومناط الموضوعية أن تكون الشبهة ناشئة عن اشتباه الأمور الخارجية ، وبيّنا سابقا لكل منهما ثلاث مناطات . [ المسألة الثالثة في الدوران بين الحرمة وغير الوجوب من جهة تعارض النصّين ] ( المسألة الثالثة : أن يدور حكم الفعل بين الحرمة وغير الوجوب من جهة تعارض النصّين وعدم ثبوت ما يكون مرجّحا لأحدهما ) بأن لم يكن لأحدهما مزية من حيث الدلالة أو السند أو المتن أو المضمون أو كانت المزية من المزايا التي لم يثبت كونها مرجحة كموافقة الأصل مثلا ( والأقوى فيه أيضا عدم وجوب الاحتياط لعدم الدليل عليه عدا ما تقدم من الوجوه التي عرفت حالها وبعض ما ورد في خصوص تعارض النصّين ) حاصله : أنّ دليل الاخباري على الاحتياط على نحوين ، أحدهما : جميع صور فقدان النص واجماله وتعارضه وهو ما تقدم من الوجوه الباطلة ، والآخر : مختصّ بتعارض النصّين . ( مثل ما في غوالي اللئالي من مرفوعة العلّامة إلى زرارة عن مولانا أبي جعفر - عليه السلام - قال قلت : جعلت فداك يأتي عنكم الخبران ) لعل المراد ما أنشأه الإمام - عليه السلام - ( أو الحديثان ) لعل المراد ما نقله الإمام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( المتعارضان فبأيّهما نعمل ؟ فقال : يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك واترك الشاذ النادر ، فقلت : يا سيدي إنّهما معا مشهوران مرويان مأثوران عنكم ، فقال : خذ بما يقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك ، فقلت : إنّهما معا عدلان مرضيان موثقان عندي ، فقال : انظر ما وافق منهما مذهب العامة فاتركه وخذ بما خالفهم فإنّ الحق فيما خالفهم ، قلت : ربّما كانا موافقين لهم أو مخالفين فكيف نصنع ، قال : خذ بما فيه الحائطة لدينك ) هذه الفقرة محل الاستشهاد ( واترك ما خالف الاحتياط ، فقلت : إنّهما موافقان للاحتياط ) بأن يدل أحدهما مثلا على وجوب الظهر والآخر على وجوب الجمعة ( أو مخالفان ) بأن يدل أحدهما على استحباب فعل والآخر على اباحته مع قيام دليل غير معتبر على وجوبه ( فكيف أصنع ؟ قال : اذن فتخيّر أحدهما فتأخذ به وتدع الآخر ، الحديث .